مسلم بن حم: المرأة شريك في التنمية خلال الخمسين عاماً المقبلة

مسلم بن حم: المرأة شريك في التنمية خلال الخمسين عاماً المقبلة
مسلم بن حم

زهرة الخليج – أبوظبي

يعتبر الشيخ مسلم بن حم العامري أحد رجال الأعمال الوطنيين، الذين أسهموا في التنمية الاقتصادية لدولة الإمارات. وقد أسس في سبعينات القرن الماضي «مجموعة بن حم»، واستطاع أن يفتح أمامها آفاقاً رحبة في مختلف القطاعات الاقتصادية. وخلال هذه العقود، تمكنت «المجموعة» من تسجيل حضور متميز على خريطة المجموعات الاقتصادية الوطنية. وبجانب أعماله الاجتماعية والخيرية، للشيخ مسلم دور رائد في مجال العمل الوطني، من خلال عضويته بالمجلس الاستشاري الوطني لإمارة أبوظبي رئيساً للجنة الشؤون المالية والاقتصادية. ومن هذا المنطلق، أكد أن الاستراتيجية الصناعية «300 مليار» تسهم في رفد الوطن بجيل جديد من المصنعين، القادرين على المنافسة محلياً وعالمياً، معتبراً أن الاستراتيجية تعد مشروعاً وطنياً متكاملاً، لمواكبة مسيرة الخمسين. مشيداً، في حديثه إلى «زهرة الخليج»، بدور المرأة الإماراتية، التي يراها أيقونة للعطاء والإرادة، فيما يعتبر الشباب أمل البلاد في التطور والتقدم؛ باعتبارهم صناع المستقبل

مسلم بن حم

كيف ترى استراتيجية الـ«300 مليار»، وأهدافها الوطنية؟

– تسهم استراتيجية الـ«300 مليار» في رفد الوطن بجيل جديد من المصنعين، القادرين على دخول الأسواق والمنافسة عبر الابتكار والإبداع، وكذلك جذب المزيد من المستثمرين الأجانب إلى القطاع الصناعي في الدولة. وتعد هذه الاستراتيجية، التي تهدف إلى رفع إسهام الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي للدولة إلى 300 مليار درهم، محطة مفصلية، وخطوة بالغة الأهمية؛ للارتقاء بأنشطة الصناعة والتصنيع بالدولة إلى مستويات جديدة ومنافسة عالمياً

برأيك بعد النجاح المبهر الذي حققته الإمارات في مجال ريادة الأعمال.. ما المقومات التي تجعلها بيئة صناعية بامتياز؟

– تمتلك دولة الإمارات إمكانات تؤهلها لتوفير صناعات تنافسية، من أهمها: الموقع الجغرافي، والبنية الأساسية، والأمن والأمان، حيث إن موقع الإمارات الاستراتيجي يوفر لها ميزة قوية في استيراد المواد الخام والسلع الوسيطة من دول العالم، ومن ثم إعادة تصديرها مرة أخرى. وأدركت دولة الإمارات، مبكراً، أهمية الابتكار والاستثمار في مجال الثورة الصناعية الرابعة، فالثورات الصناعية السابقة الثلاث كانت تستهدف تعزيز الإنتاج مباشرة، أما الثورة الصناعية الرابعة فتقوم بشكل أساسي على ركائز التقنيات الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية، وإنترنت الأشياء، ومنظومات «البلوك تشين»، وشبكات الجيل الخامس؛ لذلك تعمل دولتنا على طرح سياسات وتسهيلات ترسخ هذه المفاهيم الجديدة في سوق العمل والاستثمار

الصناعة والابتكار

ما دور الابتكار في دعم وتعزيز الصناعة؟

– الابتكار هو أحد المحاور الوطنية لرؤية «الإمارات 2021»، التي تهدف إلى تحقيق اقتصاد معرفي ومتنوع ومرن، تقوده كفاءات إماراتية ماهرة، وتعززه أفضل الخبرات، بما يضمن الازدهار البعيد المدى لدولة الإمارات وشعبها. والاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة تعد مشروعاً وطنياً متكاملاً، لمواكبة مسيرة الخمسين عاماً المقبلة، من خلال تطوير شامل للمنظومة الصناعية، وفتح قنوات للمنتجات الإماراتية في أسواق عالمية جديدة، والربط بين المؤسسات الصناعية في الدولة، ومراكز البحث العلمي وحاضنات الابتكار. لذلك، فإن الإمارات تسعى إلى ربط مفاهيم الابتكار بالصناعة، من خلال العديد من المبادرات والاستراتيجيات الخلاقة والطموحة، ما يوصل إلى حلول مبتكرة تسرع عملية التطوير التي تشهدها الدولة

مسلم بن حم

كيف ترى دور المرأة في مجال الأعمال، وأيضاً في الخمسين عاماً المقبلة؟

– تُولي القيادة الرشيدة المرأة الإماراتية اهتماماً ودعماً كبيرين، من خلال ترسيخ القواعد والمبادئ التي تنص على نيل حقوقها الإنسانية كافة، وكان لتوجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية (أم الإمارات)، الفضل في جعل المرأة الإماراتية رمزاً للمواطِنة التي تنال كامل حقوقها دون تمييز، فحالها حال الرجل، لها ما له، وعليها ما عليه. وتنظر دولة الإمارات إلى المرأة بوصفها أيقونة العطاء والإرادة؛ لذلك تتبنى القيادة الرشيدة رؤية تطمح إلى أن تكون المرأة الإماراتية شريكاً فاعلاً في مسار الدولة التنموي، وصاحبة إسهام كبير في مسيرتها التنموية. ووجود المرأة في مجال الصناعة أمر طبيعي، مثل وجودها في جميع مفاصل الدولة؛ فهي تلعب دوراً محورياً أينما وجدت، والتاريخ أثبت جدارة المرأة الإماراتية وتفوقها محلياً وعالمياً، وستكون شريكاً أساسياً ورئيسياً في عملية التنمية الشاملة، التي تشهدها الدولة خلال الخمسين عاماً المقبلة

الشباب والأعمال 

بِمَ تنصح الشباب؛ لينجحوا في عالم الأعمال؟

– بدايةً.. لابد من التركيز على التعليم، خاصة في مجالات التكنولوجيا الحديثة، والعمل على ربط ما لديهم من أفكار وطموحات بالعلوم والتقنيات الحديثة، وعدم الاستسلام في حال واجهت أعمالهم تحديات، وضرورة التفكير في الحلول «خارج الصندوق»، مع الاستفادة من دعم ودور الجهات الحكومية، وإعداد دراسات جدوى للمشاريع قبل بدء تنفيذها، خاصة دراسة السوق، وعدم الدخول في أي مجالات استثمارية دون وجود الخبرة الكافية، والسعي نحو الابتكار

كيف تسهم كبرى الشركات، و«مجموعة بن حم» واحدة منها، في تحفيز الشباب نحو ريادة الأعمال؟

تتبنى «مجموعة بن حم» المفاهيم، التي رسختها القيادة الرشيدة في المجتمع الإماراتي منذ عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، الذي شدد على ضرورة الاهتمام بالشباب؛ لأنهم صناع المستقبل، وأمل البلاد في التطور والتقدم. وتعمل «المجموعة» على احتضان الطاقات الشابة، وتقديم الدعم الذي تحتاج إليه، لأننا نؤمن بأن الشباب هم المستقبل، وبأن صناعة المستقبل أصبحت لا تعتمد على ما تمتلكه الدول من موارد طبيعية فحسب، بل وأيضاً من موارد بشرية مدربة ومبدعة، لتحقيق النهضة الاقتصادية والتنموية والتكنولوجية. وفي هذا السياق، تم إطلاق «مجلس بن حم الذكي»؛ حيث يوفر منصة تتيح للشباب مشاركة أفكارهم المبتكرة والطموحة، التي تخدم مسيرة التطور التي تعيشها الدولة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*